السيد الگلپايگاني

985

القضاء والشهادات (1426هـ)

منع واضح ، إذ ليس كلّ لعب بحرام ، فمن ذلك ما يحسّنه العقل ، ويعمله العقلاء ، لما فيه من المنافع والآثار ، بل يمكن دعوى قيام السيرة على مثل ذلك حتى زمن المعصوم ، كما في الخبر المروي في ( الأمالي ) من مصارعة الحسنين بحضرة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقوله للحسن عليه السلام : إصرع الحسين ، وقد كان جبرئيل يقول للحسين : يا حسين إصرع الحسن « 1 » . والمحرم من اللهو ما يحرك الشهوات ويعد من الملذات النفسانية ، وليس فيه شيء من الأغراض العقلائية . نعم ، لا كلام في حرمة اللهو واللعب والفرجة بالحمام ، إذا أدى ذلك إلى ترك واجب ، أو ارتكاب محرم ، أو اقترن بشيء من المحرمات . كما لا كلام في منافاة ذلك للمروة في حق بعض الناس . وبالجملة ، ليس كلّ لعب بحرام ، وما دل على حرمته عموماً أو إطلاقاً ، منصرف عن مثل ما ذكرناه البتة . وأما الكراهة ، فإن تطيير الحمام والفرجة بها وإن لم يكن معصية يمنع من الاشتغال بالأعمال المفيدة ، وصرف العمر فيما ينبغي أن يصرف فيه . ومن هنا يظهر أنه ليس المراد من هذه الكراهة ، الكراهة الاصطلاحية في عرف المتشرعة . 3 - حكم السباق بالحمام وأما حكم السباق بالحمام ، فقال : « والرهان عليها قمار » .

--> ( 1 ) الأمالي للصدوق : 530 ، ذيل ح 717 . عنه البحار 43 : 266 / 25 .